جمعى از علما

205

جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )

الثقيلة والخفيفة لأنّ الثقيلة لا تختصّ بفعل الاثنين وجماعة النّساء بل يعمّ الجميع [ وهو ] أي ما يختصّ به [ فعل الاثنين ] وفعل [ جماعة النّساء فهي ] أي النّون الثقيلة [ مكسورة فيه ابدا ] أي في فعل الاثنين وجماعة النّساء فالضمير عائد إلى الفعل ويجوز أن يكون عائدا إلى ما [ فتقول : اذهبانّ للاثنين واذهبنانّ للنسوة ] بكسر النون فيهما تشبيها لها بنون التثنية لانّها واقعة بعد الألف مثل نون التثنية . وامّا ما أجازه يونس والكوفيّون من دخول الخفيفة في فعل الاثنين وجماعة النساء باقية على السكون عند يونس ، ومتحرّكة بالكسر عند بعض وقد حمل عليه قوله تعالى : « وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ » « 1 » بتخفيف النون فلا يصلح للتّعويل لمخالفة القياس واستعمال الفصحاء ، وهي ليست في تتّبعان للتّأكيد [ فتدخل ] أنت [ ألفا بعد نون جمع المؤنث ] كما تقول : اذهبنانّ والأصل اذهبننّ ، فأدخلت ألفا بعد نون جمع المؤنّث وقبل النّون الثقيلة [ لتفصل ] تلك الألف [ بين النّونات ] الثلاث نون جمع المؤنث والمدغمة والمدغم فيها واختصّوا الألف لخفّتها [ ولا تدخلهما ] أي فعل الاثنين وجماعة النساء [ النّون الخفيفة ] لا يقال : اضربان ولا اضربنان بالسّكون [ لانّه يلزم ] من دخولهما فيهما [ التقاء السّاكنين على غير حدّه ] وهما الألف والنون وحينئذ لو حرّكتها لأخرجتها عن وضعها ولانّها لا تقبل الحركة بدليل حذفها في نحو : اضرب القوم والأصل اضربن دون تحريكها كقول الشاعر : لا تهين الفقير علّك ان تر * كع يوما والدهر قد رفعه أي لا تهينن والا لوجب ان يقال : لا تهن لأنّه نهي فحذفت النّون لالتقاء الساكنين ولم تتحرّك كما مرّ ولو حذفت الألف من فعل الاثنين لالتبس بفعل

--> ( 1 ) الأعراف : 142 .